أرشيف إعلانات رياضة ثقافة فضاء جمعوي أخبار الجهة قضايا و حوادث افتتاحية الصفحة الأولى

Dimanche 05 septembre 2010

ابحث          
 
Météo oncf
صيدليات الحراسة Programmes TV

طنجة:
"ثويزا" تتساءل عن مستقبل الأمازيغية في أفق الجهوية الموسعة

نظمت "جمعية ثويزا بطنجة" ندوة فكرية حول موضوع: "أي مستقبل للأمازيغية في أفق الجهوية الموسعة بالمغرب"، وذلك يومه السبت 27 فبراير على الساعة الخامسة مساء بنادي ابن بطوطة للتعليم بطنجة.

وقد عرفت الندوة مشاركة كل من الأستاذ نور الدين أشحشاح والأستاذ الدكتور عبد الوهاب تدمري، والأستاذ محمد أتركين.

 

أفق الجهوية الموسعة والهوية الثقافية عنوان المداخلة التي قدمها الأستاذ نور الدين أشحشاح الذي اعتبر الخطاب السياسي المغربي في الوقت الراهن وضع الأرجل على الأرض للجهوية المرتقبة، ورأى ضرورة الإعتماد على الخطاب السياسي المغربي المستعمل لمفهومي الحكم الذاتي والجهوية الموسعة معا، ههذين الأخيرين يأخذان مسارين مختلفين يوظف كل واحد منهما الآخر، وهاته الإزدواجية تستعمل استعمالا دقيقا وليس عشوائيا إلا أن نموذج الحكم الذاتي مقتصرا على المناطق الصحراوية، ويعتمد على المناطق الصحراوية ويعتمد في دعمه على المناظرة الوطنية للجهوية الموسعة.

 

وفي اعتقاد الأستاذ نور الدين أشحشاح الإنسان بغريزته وفطرته ميالا لمسألة النقطيع مدعما فكرته بالإجماع والتوافق في الحكومة والبرلمان سنة 1997 لكن بعد وقت وجيز اتضح الأمر فارغا وظرفي وخطاب جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 3 يناير 2010 تضمن مرتكز الوحدة، وفسر من قبل المنظرين بوحدة الإقليم أو الجهة.

 

وعرج بعد ذلك على بعض النماذج الجهوية في أوروبا كألمانيا وإسبانيا اللتين تجزئان السيادة وتعتبر الجهة دولة صغيرة لها دستور ومحاكم خاصة، وهذين النموذجين مستبعدين من منظوره في المغرب، لأن هذا الأخير له وحدة الدستور والسلطة التنفيذية والخطاب الملكي (3 يناير 2010) استبعدها، والنموذج المحتمل الفرنسي لأن المغرب سيعتمد على الجهوية الموسعة القائمة على الوحدة، بوضع القوانين في المركز لتبقى للجهات فقط صلاحيات التسيير والتدبير.

 

وتساءل عن نوع العلاقات والبنية التي ستضع فيها الجهات ارتباطها بالحكومة والبرلمان والجماعات الحضرية والقروية، وأثبت أن مشروع الجهوية الموسعة مشروع عالمي كوني أبرزت نجاعتها عالميا في التعاطي مع القضايا الوطنية والمحلية.

 

ولتتحدد وتتضح علاقة الجهوية الموسعة بالحركة الأمازيغية أكثر لابد من الإجابة على الأسئلة التالية:

 

ما موقع الحركة الأمازيغية من السياسة؟ وما موقعها من الجهوية تحديا ماذا نريد؟ مجتمع مغربي متعدد الثقافات أم دولة مغربية بخصوصيات ثقافية موجهة؟ هل مازال ممكنا في المغرب أن نطمح إلى تأسيس جهوية موسعة على أسس لغوية؟ لمن نولي الأهمية هل للعامل المعيشي أم الثقافي؟ ليوضح في النهاية أن موضوع الجهوية الموسعة لازال مشروعا ولم يبلور على أرض الواقع.

 

أما الأستاذ عبد الوهاب تدموري فعنون مداخلته بمفهوم الجهوية الموسعة ارتباطا بالأمازيغية، مشيرا في البداية أن هذا المفهوم ليس جديدا في المغرب بل عرف في الجهات التقليدية في مناطق وأزمنة محتلفة تاريخيا، مدللا على ذلك بالمعارك التي قامت بها الجهات في المغرب كمعركة وادي المخازن في عصر الدولة السعدية، وتحالف قبائل الشمال بطنجة في عهد المولى اسماعيل، وحضور السلاطين وقتئذ رمزي فقط في الجهات التقليدية، ومن تم نظام الجهوية الموسعة في المغرب أصيل وليس حديث الولادة.

 

وأشار أن الجهوية الموسعة في المغرب عرفت مراحل: فهناك مرحلة سنة 1960 عندما تحتم الإعتماد على الجهات لكي يكتب النجاح للمخطط أو المشروع الخماسي، ومرحلة ظهير 1971 وتعاطي المغرب معه الذي يحمل في طياته الجهات الإقتصادية والإستشارية، والمرحلة التي تلتها خطاب الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1984 المتضمن لمصطلح الجهوية، ليتم سنة 1996 تقسيم المغرب إلى جهات، كل جهة حددت لها ميزانية خاصة واختصاص معين على غرار الجماعات القروية والحضرية.

 

وأوضح أن الجهوية الموسعة ضرورة ملحة في الوقت الحاضر، لعلها تنقد المغرب من الأزمات الإقتصادية والإجتماعية، وهذا المشروع سيكرس التضامن ما بين الجهات ككل، مع وجود عائق واحد المتمثل في أزمة الأحزاب السياسية حسب ما صرح به أخيرا السيد عمر عزيمان. وهذا ليس انتقاصا أو تقليلا من قيمة الأحزاب بل المشكل سياسي حرف أو ما يصطلح عليه بهيمنة الحزب الوحيد، رغم وجود مجموعة من الأحزاب فالقاسم المشترك بينهما توحيد البرنامج السياسية من أجل التقرب إلى الملكية معالعلم أن هذا المشروع خاضع بالدرجة الأولى للفاعل السياسي، ففي الماضي القريب كان مصطلح الجهوية الموسعة ضمن المقدسات عند الأحزاب المغربية، ولم تكن لديها الجرأة للإجابة على هذا المصطلح. فمدينة طنجة كانت سباقة لطرح هذا المصطلح في الندوة التي نظمت سنة 2003، رغم الرد الذي تلقته من طرف أحد المسؤولين الحكوميين على قناة M2 وقتئذ.

 

ولم ينف أيضا الأستاذ عبد الوهاب تدمري وجود لوبيات تشكل إعاقة حقيقية للجهوية الموسع ليخلص في النهاية إلى أن هذا المشروع هو البديل في المغرب.

 

وبخصوص علاقة اللغة الأمازيغية بهذا المشروع أفاد الأستاذ أنه رغم ارتباط اللغة العربية بالسلطتين السياسية والدينية، لا يجب أن تهيمن على اللغة الأمازيغية بحكم المغاربة أجمعون أمازيغ تعربوا في أزمنة متفرقة، ولابد من توظيف اللغة والثقافة الأمازيغية من داخل السياسة المغربية ليعود بالنفع والفائدة على هاته اللغة، ووحدة الهدف والتنظيم ستسقط حتما جميع الشوائب والشكوك على الحركة الأمازيغية.

 

أما الأستاذ محمد أتركين فأكد في مستهل مداخلته على وجود تخوف في المغرب من مسألة الجهوية الموسعة أو الإنتقال من المركز إلى الجهات، ويجب التخلص من هذه العقدة سيما أن الخطاب الملكي لـ 3 يناير 2010 تضمن في جوهره الإنسجام الثقافي.

 

وأبرز الأستاذ حتمية قراءة التاريخي قراءة تاريخانية معمقة بدل القراءة السطحية العادية، فتاريخيا السلطة لم تكن تتوفر على جيش تابع للدولة بل جيش القبائل، ثم انتقل بعد ذلك للحديث عن الحكم الذاتي والإختصاصات التي قدمته الدولة المغربية هل هو تنازلات، فبرجوعنا للوثائق المطلبية تبدو غير منسجمة مع منطق الحكم الذاتي ولا تستحضر نموذج الأمازيغية بأدبياتها كرهان للمجال الترابي. هل مرد ذلك للحركة التنظيمية الأمازيغية الحالية؟ وما هي الأدوات التنظيمية الممكنة؟ والمحتملة مع العلم أن لا توجد أجزات سياسية أمازيغية من شأنها أن تسمع صوت الأمازيغية ليكون مؤثرا، أضف إلى هذا خلو الحركة الأمازيغية من أي وثيقة تستعملها كمرجع.

 

وأشار أتركين إلى أن الجهوية الموسعة يجب أن تكون سياستها دستورية ورمزية تأخذ بعين الإعتبار طبيعية الأسماء واختياراتها، وترابية جغرافية عند عملية التقطيع وعمومية شاملة ناجعة وداعمة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن ندوة "أي مستقبل للأمازيغية في أفق الجهوية الموسعة بالمغرب" المنظمة من طرف جمعية ثويزا بطنجة عرفت حضور مجموعة من الفاعلين والمهتمين بالشأن الأمازيغي، الذين يحملون على عاتقهم ضمان استمرار وبقاء وصيرورة اللغة والثقافة الأمازيغية رغم التحديات والصعاب المعترضة والمعاشة اليومية.

 

عبد السلام العزاوي.


Copyright © 2008 LACHRONIQUE - Tous droits réservés
Une création de la société MEGADATA